الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي يطالب بسحب مشروع قانون المصالحة الاقتصادية وتصحيح مسار العدالة الانتقالية وفتح حوار وطني

نشر في  10 سبتمبر 2015  (14:23)

أكد حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي رفضه لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية، وطالب رئاسة الجمهورية بسحبه وطرح مشروع قانون تعديل القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية يكون مسبوقا بحوار وطني مع كل الأطراف المعنية بهذا الملف.

وذكر الحزب في بيان أصدره أنه اعتبارا لأن مشروع قانون المصالحة المقدّم من طرف رئاسة الجمهورية هو مشروع غير دستوري، ويخالف مخالفة صريحة الفقرة التاسعة من الفصل 148 من الدستور الذي ينصّ على أن "تلتزم الدولة بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية في جميع مجالاتها والمدة الزمنية المحددة بالتشريع المتعلق بها"، حيث أن منظومة العدالة الانتقالية تتجسد في "القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية" وببعث هيئة الحقيقة والكرامة - بالرغم من نقائصها التي يمكن تداركها بمشروع قانون تعديلي- فإن هذه المنظومة لا تفترض إصدار قوانين موازية ولا إرساء مسارات منافسة لها.

ونظرا إلى أن مشروع قانون المصالحة، يكتنفه الكثير من الغموض حول ماهية المستفيدين وعددهم وحول مردوديته الاقتصادية، وحيث أن هذا المشروع، بدل أن يوحّد التونسيين لطي صفحة الماضي قسّمهم بين مناصر "للمصالحة" ومؤيد "للعدالة الانتقالية"، بما يقتضي سحبه من طرف رئيس الجمهورية الضامن دستوريا لوحدة الوطن واستمرارية المؤسسات. 

وحيث أن إعلان حالة الطوارئ لا يتناقض مع احترام الحقوق والحريات المضمونة في الباب الثاني للدستور الذي لا يُجيز أية رقابة مُسبقة لهذه الحريات، وخاصة الفصل 37 الذي ينص على أن "حرية الاجتماع والتظاهر السلميين مضمونة"، 

فإن حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي:

1- يؤكد مرّة أخرى، رفضه لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية، ويطالب رئاسة الجمهورية بسحبه وطرح مشروع قانون تعديل القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية يكون مسبوقا بحوار وطني مع كل الأطراف المعنية بهذا الملف

2- يعلن عن تشكيل "اللقاء الوطني المدني والسياسي لسحب قانون المصالحة وتصحيح مسار العدالة الانتقالية" مع كل من الجبهة الشعبية، والحزب الاشتراكي، وحزب النضال الوطني، ومع مكونات المجتمع المدني: الائتلاف المدني من أجل الحريات وضد العنف، المنتدى الاجتماعي والاقتصادي، الاتحاد الوطني للمرأة، الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب، الاتحاد العام لطلبة تونس، واتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل، وذلك من أجل التنسيق لسحب هذا المشروع ولبلورة بدائل تهدف إلى إصلاح منظومة العدالة الانتقالية.

3- كما يعلن عن مشاركته في المسيرة السلمية التي ينظمها "اللقاء الوطني المدني والسياسي" يوم السبت 12 سبتمبر على الساعة الثانية بشارع الحبيب بورقيبة، ويدعو مناضلات ومناضلي المسار وكافة المواطنات والمواطنين للمشاركة بكثافة في هذا التحرك السلمي.

4- يرفض بشدّة كل التبريرات المقدّمة من طرف وزير الداخلية لمنع هذه المسيرة، ويعتبرها مجانبة للصواب ومنافية للدستور الذي لا يبرّر التدابير الاستثنائية النافية للحرية إلاّ -حسب ما جاء في الفصل 80 من الدستور- في "حالة خطر داهم مهدّد لكيان الوطن أو أمن البلاد أو استقلالها يتعذّر معه السير العادي لدواليب الدولة..."

وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، لا يعتبر أن ممارسة حرية التظاهر السلمي يوم 12 سبتمبر سوف تعطّل السير العادي لدواليب الدولة.